رئيس حزب الجبهة الوطنية: التواصل المباشر مع الشارع أولوية في المرحلة الحالية
في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والاقتصادية، وتتصاعد فيه تطلعات المواطنين نحو أداء برلماني أكثر قربًا من واقعهم اليومي، يبرز التواصل المباشر مع الشارع كأحد أهم أدوات العمل السياسي الفاعل، لا بوصفه شعارًا مرحليًا، بل باعتباره نهجًا مستدامًا يعكس جدية الأحزاب في تمثيل المواطنين والدفاع عن مصالحهم داخل المؤسسات التشريعية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، أن المرحلة الحالية تفرض على القوى السياسية تكثيف تواصلها الميداني مع المواطنين، والاستماع المباشر إلى نبض الشارع، مشددًا على أن العمل البرلماني الحقيقي لا يكتمل إلا إذا انطلق من احتياجات الناس اليومية، وتحول إلى تشريعات واضحة ومواقف مسؤولة داخل المجالس النيابية.
جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور محمود مسلم، وبحضور النائب وسام إسماعيل نائب رئيس الهيئة البرلمانية، حيث شدد الجزار على أهمية متابعة القضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بما يعزز من دور الحزب داخل المجلس، ويضمن أن تعكس تحركات نوابه الأولويات الحقيقية للمجتمع ومتطلبات التنمية الشاملة.
وأشار رئيس حزب الجبهة الوطنية إلى ضرورة الإعداد الجيد للموضوعات والقضايا قبل طرحها تحت قبة مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن التنسيق المسبق وتوحيد الرؤى بين أعضاء الهيئة البرلمانية يسهمان في الخروج بمواقف متماسكة ومدروسة، قادرة على دعم الصالح العام وتحقيق فاعلية أكبر للأداء البرلماني.
من جانبه، أكد الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنظيم والانضباط داخل العمل البرلماني، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على تطوير آليات التواصل الداخلي بين أعضائها، من خلال ميكنة منظومة الربط بين النواب ورئاسة الهيئة البرلمانية، بما يتيح سرعة تبادل المقترحات والمعلومات، ويساعد على إدارة الملفات التشريعية بكفاءة ودقة.
وأوضح مسلم أن انتظام الاجتماعات الدورية للهيئة البرلمانية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الانسجام داخل صفوف الحزب تحت قبة المجلس، ويضمن التعامل مع القضايا المطروحة وفق رؤية موحدة تعكس ثقل الحزب ودوره السياسي والتشريعي.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار عقد اللقاءات بشكل منتظم خلال الفترة المقبلة، مع التوسع في قنوات التواصل المباشر مع المواطنين على أرض الواقع، وتحديد أولويات واضحة للمرحلة القادمة، بما يتسق مع احتياجات المجتمع المصري وتوجهات الدولة نحو ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية الفاعلة.
